( مباراة الساخن و البارد .. و الذكرى الطيبة ) بقلم / صالح إبراهيم – مكتب القاهرة


**يبدو أن الجنرال كولر يهوى المفاجآت بالسباحة ضد التيار و إحراز الفوز بعد معاناة مهما كان الأهلي مسيطرا على مجريات الأمور في الشوط الأول فسرعان ما تعادل المنافس ويتراجع أداء الفرسان الحمر وتضع الجماهير يدها على قلبها إلا أن تأتي المعجزة في لحظات ويتحقق الفوز الذي كان متاحا قبل ذلك بكثير ..

**لذلك أجد مباراة اليوم مع أوراوا ريد الياباني على المركزين الثالث والرابع ..استمرارا لعادة الأهلي في السنوات الأخيرة الحصول على هذا المركز رغم انه هذه المرة أتيحت فرصة ذهبية للوصول إلى النهائي وهدد الأهلي الفريق البرازيلي بعدة هجمات ساخنة في الشوط الأول من المباراة السابقة لكن للأسف تسابق اللاعبون في إضاعتها بغرابة شديدة ..

**كانت معظم التوقعات قبل المباراة تنبأت بفوز الأهلي وأنه لن يعود من المولد بلا ميداليات إلا أن وقائع المباراة تدخل بكل تأكيد بند ” الساخن والبارد ” الذي أثار القلق بين الجماهير ومحبي الأهلي في كل مكان ..
**كان غريبا أن يطل شبح التمثيل المشرف رغم سعادة كولر بهدفين جميلين تحققا في الدقيقتين ١٩ بمتابعة ياسر إبراهيم لتسديدة محمد هاني القوية و٢٥ بكرة جميلة من بيرسي تاو الذي استعاد الكثير من لياقته وخطورته ..

**فوجىء فريق الماكينات اليابانية أن روح الفانلة الحمراء التي حملتها الفانلات السوداء هذه المرة بالهدفين الجميلين والمطابقين لمواصفات الكرة الحديثة فلجأوا إلى العشوائية في الأداء في الوقت الذي ظهرت فيه إحدي عيوب اللاعب المصري المتمثلة في الاكتفاء بهدفين وإضاعة الفرص والاكتفاء بالاستحواذ فنجح الفريق الياباني في تعديل الأوضاع قبل نهاية الشوط الأول بهدف ليقترب من التعادل والدخول مجددا في المباراة وهو ما تحقق بضربة جزاء في أوائل الشوط الثاني خدعت الحارس القدير محمد الشناوي ..

**وفي المقابل لم تحتسب حكمة المباراة ضربة جزاء واضحة للأهلي في الشوط الاول وحتى عندما حانت الفرصة لتعود السخونة للمباراة بركلة جزاء صحيحة..عاد الدش البارد على يد معلول النجم الذي تحرك في كل مكان لكنه أهدر الركلة المهمة وسددها ضعيفة في منتصف المرمى وتصدى لها الحارس الياباني ..

**بعدها مباشرة أرادت عدالة السماء أن تعوض الأهلي خيرا بنيران صديقة من الفريق الياباني ليعود التقدم للاهلي وينتفض لاعبوه بحماس وسخونة ليسجلوا هدفا رابعا لكوكا ألغته الحكمة بداعي التسلل ..

** وتمضي الأمور بين ساخن وبارد وتحتسب حكمة المباراة ٩ دقائق وقتا بدل ضائع يسجل قبل نهايته معلول الهدف الرابع الرائع لتعود كفة الميزان للاعتدال وتمضي الدقائق بطيئة حتى إطلاق صفارة النهاية ويطير لاعبو الأهلي لاحتضان كولر ويذهبون جميعا للجماهير في تحية واجبة فيما يشبه الاعتذار عن الدش الساخن والبارد وتحويل الأمر إلى ذكرى طيبة من أرض السعودية الشقيقة تتفاعل مع الانتصار المستحق على الاتحاد بطل الدوري السعودي والذي أشاد فيه الجميع بأداء الأهلي ..

**نقطة أخرى لاحظها الجميع هي أن كولر تخلى عن عناده المبكر في توقيت التغيير عندما لاحظ أن كهربا وحسين الشحات ليسا في يومهما فاستبدلهما بطاهر محمد طاهر وكريم فؤاد في الدقيقة ٥٩ لتتجدد قوة الأهلي الضاربة وتعود المباراة إلى سيرها الطبيعي والمتوقع ..

**وإذا كانت التحية واجبة لمعلول الذي نرشحه رجلا للمباراة فهناك أحمد نبيل كوكا الذي يرسخ أقدامه يوما بعد يوم في الفريق ومحمد هاني رغم خطأ لمسة اليد وكذلك الشناوي العملاق ليتنافسوا جميعا علة لقب رجل المباراة ويعود الأهلي قريبا إلى أرض الوطن حاملا البرونزية للمرة الرابعة وقبلها ينافس على السوبر المصري في الإمارات.

مبروك للأهلي صانع السعادة رغم الدش الساخن والبارد
أهلاوي وأفتخر .

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ