الحرب السودانية الذريعة



هدم بدايات الاتفاقيات السودانية
والوصول إلي نقطة إلتقاء بين كل
الأطراف
وهل تأتي الفتنه لصالح الجانب
الأثيوبي وقضية سد النهضة
أم يأتي تأجيج الصراع لصالح الهيمنة بين طرفي النزاع الدوليين
لإثبات الوجود بالشرق الأوسط

اللعبة الكبرى وفتنة تكدير العلاقات
وهدم الجهود الدبلوماسية وطي
أوراق الحلول بالأزمة السودانية بل
رسم خريطة المؤامرة ونسج خيوط
يرأسها أطراف دولية وداخلية هى
المحرك الرئيسي لهذه الواقعية بين
الإخوة نكاية فى جهود دول أخرى
لرأب الصدع الداخلي السودانى و
محاولة حلحلة الأزمات والجلوس
على طاولة المفاوضات ولم شمل
الجميع لبدء عملية بناء صيغ مشتركة
تلتف حولها جميع القوى الوطنية و
تسير معها سفينة الوطن الجريح و
تستمر فى المسير إلي بر الأمان و
كتابة تاريخ جديد يطمس ويمحو
الماضي وعصر بائد من الصراعات
فهل تنجح الهدنة بين الطرفين و
يستمع كلاهما إلى صوت العقل و
التفكير فى موجبات الأمور برشد
يعيد طرفي الصراع إلى رحاب وقت
لن يأتي إذا تدهورت الأوضاع وإذا
فشلت الجهود الرامية للسلام وترك
الآليات المسلحة جانب وتغليب كلا من صوت العقل والمصالح العامة و
ترتيب البيت الداخلى المتهالك بين
صراعات عسكرية وطائفية ونزاع
عرقي بين القبائل وبعضها وإزهاق
الأنفس وسفك دماء الأبرياء…
إن الفتنه السودانية مقصودة لدحر
كل الجهود الرامية التكامل مصري..
سودانى فى إطار القضايا العالقة والمشتركة في مياه النيل تارة وتارة
فى التصدى التعنت الأثيوبي الذى
يريد إخضاع دولتي المصب وفرض
سياسة الأمر الواقع على طرفي هم
أصل المعاناه و الشح المائى بل تخطوا أحلامهم إلى تنفيذ البنك
المائى الدولاري لمن يريد فوق ما
ما يضخ له إن اللعبة السياسية التى
وقعت للسودان ممنهجة ومعد لها
بأطراف عدة يراد بها الباطل لكسر
إرادة السودان والخضوع من ناحية
و الناحية الاخرى ترك المزيد من
الوقت للجانب الأثيوبي لكي يتم
إكتمال النص الهزلي من الخطة و
اللعب بمقدرات الشعبين اللذان هما
طرف المفاوضات وليس هذا فقط
إن تصوير الجنود المصريين كان
لها نصيب كبير من تأجيج مشاعر المصريين لذلك الفعل و المراد به زرع بداية الفتنه بين شعبي وادى
النيل لبث الفرقة فى القرار ودحر
بقايا الآمال فى إتفاقية تعيد الوئام
إن طرفي النزاع فى السودان يدفع
كلا منهم السودان للفوضى لا يحمد
عقباها وتفاقم الأوضاع الإقتصادية
والقطاع الصحى المتهالك الذى بات
فى تعداد المراحل الأخيرة للسقوط
وعدم القدرة على سد المطالب و
العجز التام عن القيام بدورة في
نجاة المواطنين.
إن أطراف الصراع يدفعون بالوضع
السودانى إلي فوهة بركان و دوى
إنفجار لوضع كارثي لم يدفع ثمنه
إلا الشعب الكادح من الهجرة و
الشتات والقتل والتناحر القبلي الذى
سوف يجر البلاد إلي حرب أهلية
لا تبقي ولا تزر وسوف يدفع الجميع
ثمن الخلافات.
السؤال هنا هل يستفيق السودانيين
للتدخل الخارجي والذى يأتي بين
قوتين هما الأقوى بالعالم لفرض مزيد من السيادة علي جزء هو من
أهم مناطق الشرق الاوسط لما تذخر به السودان التى هى تقع بين
حدود و جارة لسبع دول إفريقية
تربطهم بهم…علاقات دبلوماسية
و إقتصادية ومشاريع قائمة على
المصالح المشتركة..
إن اللعبة من أطراف التدخلات
ليسوا بعائبين بما يعانية السودانيين وبمن يفرون من الصراعات بين كل الأطراف وبما يلاقيه شعب هو
من يبحث عن جدران تقوية من
دول الجوار الذين هم يعانون فى
الأصل كثير الكثير من الأزمات الإقتصادية الطاحنة والتى جاءت
خلفيتها السياسية صراع بين صراع
السلطة التعنت وتنفيذ القرار ورفض أخرى وتقويض المسيرة إن
الترتيب لهذه القلاقل جاء ليس
بمحض من الصدفة إنما هى توابع
وهزت الخلافات الداخلية التي قد
أصر عليها بعض الأطراف الداخلية
والتى هي غائبة عن مشهد الحلول الأن. إن الاقتتال الدائر والنزوح لن
يأتي إلا بفقد المقدرات و الانهيارات
التى قد تطول كل شئ ولن يكتب
النجاة من الشح المائي وانعدام كل
الخدمات الحياتية وسوف يدفع به
إلي الهاوية وتقويض كل الجهود
وإن ما يتعرض له السودان هو بداية
الخطة الحقيقة لرسم خارطة الشرق
الأوسط الجديد القائم على تفتيت
الدول إلى دويلات و انعدام الأمن
الداخلى للدول نشوب الحروب
الطائفية والعرقية تمهيدا نشوب
الحروب الأهلية وتفعيل كلا من الفراغ السياسي وهدم لمؤسسات
الدول و انهيار البنية التحتية لهذه
للدول وخلق الفوضى المجتمعية
(الفوضى الخلاقه) لإشاعة الفوضى
وعدم السيطرة على المجريات و الاحداث على الأرض المقدرات
ثم يأتي دور الفراغ السياسي الذى
يسهل بالتبعية السقوط المروع بكل الاتفاقيات الدولية والمعاهدات التى تحمي سيادة الدول والحدود
ويضيع معها قدسية الأرض وتضيع
معها كل معاني الإنتماء.
أيها السودانيين ماذا ❓لو خسرتم
السودان انهارت الأرض ودخل فى
النفق المظلم وبات الوضع كارثي و
تفاقمت كل الأوضاع وهجر الشعب
الأرض وشرد به وعاش على البقايا
من بقايا الفتات و إنتحرت وماتت
الأمنيات وذهبت الحلول من العقل
وتربع اليأس على إرجاء الأرض
الخصبة و امتدت الصراعات فأين
أنتم فاعلون ومن سوف تحكمون

بقلم.

الكاتب /محمد عبدالله

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ